الواحدي النيسابوري
269
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
الملائكة تستغفر لهم في ليلهم ونهارهم ؛ وأمّا الرّابعة : فإنّ اللّه يأمر جنّته أن استعدّى وتزيّنى لعبادي ؛ فيوشك أن يذهب عنهم نصب « 1 » الدّنيا ، وأذاها ، ويصيرون إلى جنّتى وكرامتي ؛ وأمّا الخامسة : فإذا كان آخر ليلة غفر اللّه لهم جميعا » . فقال قائل : أهي ليلة القدر يا رسول اللّه ؟ قال : « ألم تر إلى العمّال إذا فرغوا من أعمالهم وفّوا » « 2 » . أخبرنا المفضّل بن إسماعيل الإسماعيلي بجرجان ، أخبرنا الإمام : جدّى أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا يوسف بن الحكم بن سعيد أبو علىّ المعروف بدبيس ، حدّثنا عمّار بن عمرو بن هشام ، حدثنا أبو داود الأحمر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أبي أوفى قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « نوم الصّائم عبادة ، وصمته تسبيح ، ودعاؤه مستجاب ، وعمله مضاعف » « 3 » . أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيرىّ ، أخبرنا أبو علىّ محمد بن أحمد الميداني ، حدّثنا محمد بن يحيى ، حدّثنا عبد الرّازق ، أخبرنا معمر ، عن الزّهرى ، عن ابن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : يقول اللّه عزّ وجلّ : « كلّ عمل ابن آدم له إلّا الصّيام ، فإنّ الصّيام لي وأنا أجزى به ، وخلوف فم الصّائم عند اللّه أطيب من ريح المسك » . رواه مسلم « 4 » عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزّهرى .
--> ( 1 ) النصب : المشقة . ( اللسان - مادة : نصب ) . ( 2 ) هذا الحديث روى بألفاظ مختلفة ، عن جابر بن عبد اللّه ، كما في ( الدر المنثور 1 : 184 ) . ( 3 ) روى هذا الحديث ، بألفاظ مختلفة ، عن عبد اللّه بن أبي أوفى ، ورمز له بعلامة الضعيف . انظر ( مختصر شرح الجامع الصغير 2 : 331 ) . ( 4 ) هذا الحديث رواه مسلم عن أبي هريرة ، بلفظ يختلف قليلا في ( صحيحه ، باب فضل الصيام 5 : 132 - 133 هامش القسطلاني ) . حاشية ج : « هذا الحديث في المصابيح هكذا : « كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . -